سيبويه
6
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
قدم ليذهب محليّ ، ، قالا فاحتل لنفسك ، فانا سنجمع بينكما ، فوصل الخبر إلى يحيي البرمكي ، فطلب سيبويه ، ونصحه بأن لا يجتمع مع الكسائي ، ولا يناظره لمكانته في بغداد عند الناس وعند الرشيد ، فقبل منه ذلك ، وأراد الخروج من بغداد ، فاشتهر الخبر وعرفه الرشيد ، فأمر بأن يجمع بينهما ، فجعل لهما موعدا ، وحضر سيبويه للموعد وحده ، وحضر من أصحاب الكسائي جماعة وفيهم خلف الأحمر ، والفراء . فتقدم الأحمر وسأل سيبويه مسألة ، فأجابه ، فقال له الأحمر : قد أخطأت يا بصري ، وسأله عن ثانية وثالثة . و . وو فما كان يجيب الجواب إلا ويقول الأحمر قد أخطأت يا بصري ، فوجم لذلك سيبويه ، وقال هذا سوء أدب . فتقدم الفراء ، وقال : إن في هذا الرجل حدّة وعجلة ، ولكن ما تقول في هذه المسألة وسأله ، فأجابه سيبويه ، فقال الفراء : أعد النظر ، فقال لست اكلمكما حتى يحضر صاحبكما فاناظره . فحضر الكسائي في جمع من العرب ( وقد ارتشوا من قبل ، واتفق معهم بأن يؤيدوه ويخطئوا سيبويه في كل مسألة ) فقال لسيبويه : تسألني أو أسألك فقال : لا بل تسألني أنت ، فقال الكسائي : ما تقول في « قد كنت أظن أن العقرب اشدّ لسعة من الزنبور فإذا هو هي » أو « فإذا هو إياها » قال سيبويه فإذا هو هي بالرفع ولا يجوز النصب فقال له الكسائي لحنت ثم سأله عن مسائل